كنت أسير في جمعية المعلمين في أوائل التسعينات من القرن الماضي أي بعد تحرير الكويت, وكان معي بعض الأساتذة المعلمين من إداريي الجمعية يرونني معرضا أقاموه, فقلت لهم: هل توجد مكتبة في جمعية المعلمين? فرد علي زميل إداري منهم , ضاحكا وقال: د. حمود لو كونا مكتبة فما أحد يقرأ. الزميل وقتها كان وكيل مدرسة. قلت في المقالات السابقة: إن إعادة هيكلة إدارات وزارة التربية عمل ضروري جدا عندما يكون هناك مشروع جذري لتطوير التعليم, بالضبط كما يفعل صاحب منزل مبني على الطريقة العربية القديمة حين يكبر عياله ويزداد حجم ...
في حديث مباشر للحظات دار بيني وبين مديرة إدارة الأغذية المستوردة السيدة استقلال المسلم عقب "قبضية" على نوع من أنواع الطعام الحلو الذي يقدم للأطفال, وتبين عدم صلاحيته للاستهلاك الآدمي قالت لي أم طلال البطلة المكافحة: إن كل الأغذية تتعرض للفساد بسبب تقادم الزمن عليها مهما كان نوعها وجودتها وحسن تخزينها, وحتى تلك التي تحفظ مثلجة مدة طويلة من الزمن, فهناك بكتيريا تنمو في الأطعمة تصيبها بالفساد بعد فترة زمنية معينة. ما أريده من هذه المقدمة المهمة أن أتحدث عن فساد وتغير الأنظمة البشرية جميعا ...
عند الحديث عن تطوير التعليم فلا بد من قراءة متأنية لخريطة تفكير القيادات التربوية بدءا بالوكلاء التعليميين ومديري الإدارات. تعريف الهيكل الفكري عند قيادات العمل التربوي ضرورة قبل أي عمل تطويري للتعليم كيف يمكن تطوير التعليم بمؤهلات غير تخصصية؟ فإذا افترضنا أن أكبر عدد من الوكلاء لا يحمل مؤهلا تربويا أو يحمل أدنى شهادات التعليم التي يمكن أن تؤهله لقيادة مجموعة صغيرة من الناس فكيف لنا أن نتصور وعلى سبيل المثال وكيل وزارة يقود كل إداراتها وبشكل مباشر وغير مباشر إذا لم يكن مؤهلا علميا للإدارة أو للقيادة ...
لم تعد مساحيق تجميل مناهج التعليم في وزارة التربية قادرة على إخفاء تجاعيدها والتي حفرت أخاديد عميقة في وجهها فمن ناحية أصول بنائها فانتماؤها لا يمت إلى العراقة العلمية بجذور فهي مستنبتة من تربة الكتاب "بالشدة على التاء", كتاب "سيدنا" الذي عفى عليه الزمن وسبقها بقرون عديدة, "وتسمى هذه المناهج مناهج الوحدات الدراسية المنفصلة" وهي في تقييم التربويين الأسوأ في قيمتها التربوية. *المناهج الحالية" المنفصلة" يوم أن ولدت في البيئة الكويتية لم تكن من مستنبت كويتي* ...
ملفات عالقة في وزارة التربية تنتظر في كل تشكيل حكومي جديد من وزير التربية المرتقب معالجتها ووضع الحلول لها إلا انها تظل عالقة ولاتجدي معها كل محاولات الوزير لإدارة دفة العمل بها ومواصلة المسير نحو التطوير, ولايكون السبب في ذلك صعوبة معالجة هذه الملفات إنما يكمن السبب في تهاون وتذبذب شخصيات بعض الوكلاء المساعدين في الوزارة الذين لايسعون بجدية نحو معالجة ملفاتهم العالقة لتظل عاما تلو الآخر مرتبطة بدور وزير التربية تجاهها, ويفتعلون المسببات حتى لا تحل هذه الملفات سواء في مشاريع الوزارة المتعثرة أو ...